السيد محمد بحر العلوم

270

بلغة الفقيه

فلا يشترك مع الأب في الولاية إلا أبوه الذي هو الجد الأدنى للطفل . الثانية : لو فقد الجد الأدنى قام الأعلى مقامه في الاشتراك مع الأب في الولاية بناء على الترتيب . والظاهر أنه مما لا خلاف فيه ، لثبوت الولاية لهم في الجملة غير أن القريب منهم يمنع البعيد عندهم بما دل على الترتيب . الثالثة : لو فقد الأب ، فهل تختص الولاية بأبيه الذي هو الجد الأدنى ، بناء على الترتيب ، أو يشاركه أبوه حينئذ كما كان هو يشارك ابنه ؟ وجهان : من ثبوت اشتراك الولد مع والده في الولاية ، وهو هنا منه ، ومن أن الثابت خروجه عن الترتيب أب الطفل وجده الأدنى ، وجريان الحكم في غيرهما قياسا بهما لا نقول به . ولا ولاية لغير الأب وآبائه من قبل الأب من الأقارب مطلقا بالنص والاجماع ( 1 ) . والقول بثبوتها لبعض منهم كما عن بعض شاذ لا يلتفت إليه ( 2 ) .

--> ( 1 ) أما النص فقد ورد بمضامين كثيرة تخص الولاية بالآباء من طرف الآباء ، كمفهوم قوله ( ع ) : " إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم كما في الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح وأما دعاوى الاجماع في المسألة فقد تواردت على ألسنة عامة الفقهاء في كتبهم كما عن الشيخ في ( تبيانه ) في تفسير قوله تعالى : " إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقد النكاح " : " لا ولاية لأحد عندنا إلا للأب والجد على البكر غير البالغ فأما من عداهما فلا ولاية له " ومثله غيره من عموم الفقهاء . ( 2 ) كالقول من بعض أصحابنا بثبوتها للأم وآبائها وللأخ ، لروايات مع ضعف سندها محمولة على التقية ، وكالقول من بعض العامة بثبوتها للعصبة والمعتق والابن بالنسبة إلى أمه . كل ذلك شاذ ، ولا دليل معتبر عليه .